احتفالية الحفرة


من التقاليد الامازيغية الموروثة و المتأصلة في المجتمع التقرتي في الزمن الغابر "الحفرة" ... حين تلد النفساء و يمضي ما يقارب الاسبوع على الوضع تسقط بقايا الحبل السري الذي يكون قد تم مداواته من طرف احدى عجائز البيت بالزيت و الكحل . تأخذ العجوز البقايا و تقصد منتصف "الكانون" و هو المطبخ و تقوم بحفر حفرة يبلغ عمقها قرابة الخمسة عشر سم , يكون الاطفال قد طافوا بالدجاجة في الشارع بحثا عمن يذبحها لهم فتسلم لاحدى النساء لتنزع ريشها و تطبخها في حساء بينما تصر بقايا السرة في لفافة بيضاء و تطرح في الحفرة و معها بعض حبات "السانوج" أو الكمون الاسود و بعض "التباخير" و بعض الزيت و تدفن ثم يشعل فوقها بعض "الشحامي" ... هذه العملية بمثابة عملية دفن للجزء الميت من الطفل ... عندها فقط تبدأ الاحتفالات بالعقيقة أو المولود ....